أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

89

معجم مقاييس اللغه

قال الكِسائيّ : قَشَعت الرِّيح السحابَ وانقشَعَ هو . وأقْشَعَ القومُ عن الماء ، إذا أقلعوا . ويقال إنَّ القِشَعَ : ما يُرمى به عن الصَّدر من نُخَاعَة « 1 » . والقَشْع : ما قُشِع عن وجه الأرض . وكَلَأٌ قَشِيعٌ : متفرِّق . وشاةٌ قَشِعَةٌ : غَثَّةٌ ، كأنَّ السِّمَن قد انقشَعَ عنها . ورجلٌ قَشِعٌ : لا يثبت على أمر . فأمّا القَشْع فيقال : بيتٌ من أَدَم ، والجمع قُشُوع . قال : * إذا القَشْعُ من رِيح الشِّتاء تَقعقَعا « 2 » * وهو القياس ، لأنَّهم إذا سارُوا قَشَعوه . ويقال : القَشْع : النِّطْع . وهو ذلك القياس . قشف القاف والشين والفاء كلمةٌ واحدةٌ ، وهي قولهم : قَشِف يَقْشَفُ ، إذا لوَّحته الشمس فتغيَّر ، ثمَّ قِيل لكلِّ من لا يتصنَّع للتجمُّل قَشِف ، وهو يتقشَّف . قشب القاف والشين والباء أصلانِ يدلُّ أحدُهما على خَلْط شيءٍ بشيء ، والآخَر على جِدَّةٍ في الشيء . فالأوَّل : القَشْب ، وهو خَلْط الشَّيء بالطَّعام ، ولا يكاد يكون إلّا مكروها .

--> ( 1 ) النخاعة ، بالضم : ما تفله الإنسان ، كالنخامة . وكذا وردت العبارة في المجمل . وفي اللسان والقاموس : « نخامة » . ( 2 ) لمتمم بن نويرة ، يرثى أخاه مالكا . وصدره كما في المفضليات ( 2 : 65 ) واللسان ( قشع ، برم ) والأمالي ( 1 : 19 ) وسمط اللآلئ 87 والعقد ( 3 : 263 ) : * ولا برما تهدى النساء لعرسه * .